وعند الطبراني عن ابن سيرين قال: لما قيل لسعد بن أبي وقاص ﵁: ألا تقاتل حتى يأتوني بسيف له عينان ولسان وشفتان يعرف المؤمن من الكافر، فقد جاهدت وأنا أعرف الجهاد. قال الهيثمي: رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح - اهـ. وأخرجه أبو نُعيم في الحلية عن ابن سيرين مثله، وابن سعد عن ابن سيرين بمعناه.
ما وقع بين أسامة وسعد وبين رجل في الامتناع عن القتال
وأخرج ابن سعد عن إبراهيم التيمي عن أبيه قال: قال ذو البطن أسامة بن زيد ﵁: لا أقاتل رجلاً يقول لا إله إلا الله أبداً، فقال سعد بن مالك ﵁: وأنا - والله - لا أقاتل رجلاً يقول لا إله إلا الله أبداً. فقال لهما رجل: ألم يقل الله: ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدّينُ كُلُّهُ لِلهِ﴾ (سورة الأنفال، الآية: ٣٩) . فقالا: قد قاتلنا حتى لم تكن فتنة، وكان الدين لله. وأخرجه ابن مَردَوَيه عن إبراهيم التيمي عن أبيه نحوه، كما في التفسير لابن كثير.
ما قاله ابن عمر في الامتناع عن التقال في فتنة ابن الزبير
وأخرج البخاري (ص٦٤٨) عن نفاع عن ابن عمر ﵄ أتاه رجلان في فتنة ابن الزبير ﵄ فقالا: إن الناس ضُيِّعوا وأنت ابن عرم وصاحب النبي ﷺ فما يمنعك أن تخرج؟ فقال: يمنعني أنَّ الله حرّم دم أخي.