يقول في علي شيئاً لو وُضع المنشار على مفرقي ما سببته أبداً. قال الهيثمي: إسناده حسن.
وقوع معاوية في علي وامتناع سعد عن ذلك
وأخرج أحمد ومسلم والترمذي عن عامر بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه قال له: أمر معاوية بن أبي سفيان سعداً ﵃ فقال: ما يمنعك أن تسب أبا تراب؟ فقال: أمَّا ما ذكرتُ ثلاثاً قالهن له رسول الله ﷺ يقول وخلَّفه في بعض مغازيه فقال له علي: يا رسول الله أتخلِّفني مع النساء والصبيان؟ فقال رسول الله ﷺ «أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلاَّ أنه لا نبي بعدي» . وسمعته يقول يوم خيبر: «لأعطينَّ الراية رجلاً يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله» . قال: فتطاولت لها قال: «ادعوا لي علياً» فأُتي به أرمد فبصق في عينيه ودفع الراية إليه ففتح الله عليه، ولمَّا نزلن هذه الآية: ﴿فَقُلْ تَعَالَوْاْ نَدْعُ أَبْنَآءنَا وَأَبْنَآءكُمْ وَنِسَآءنَا وَنِسَآءكُمْ وَأَنفُسَنَا وأَنفُسَكُمْ﴾ (سورة آل عمران، الآية: ٦١) دعا رسول الله ﷺ علياً وفاطمة وحسناً وحسيناً ﵃، ثم قال: «اللهمَّ هؤلاء أهلي» .
وعند أبي زُرْعة الدمشقي عن عبد الله بن أبي نَجِيح عن أبيه قال: لما حج معاوية أخذ بيده سعد بن أبي وقاص فقال: يا أبا إسحاق إنا قوم قد أجفانا هذا الغزو عن الحج حتى كدنا أن ننسى بعض سننه، فطف نطف بطوافك.