فغضبت حين قال ذلك لخليفة رسول الله ﷺ فقمت إليه فأخذت برأسه فسحبته على أنفه، فكأنما كان على أنفه عزلاء مَزادة، فأرادت الأنصار أن يستقيدوا مني، فبلغ ذلك أبا بكر ﵁ فقال: إن ناساً يزعمون أني مُقيده من المغيرة بن شعبة؛ ولأن أجرجَهم من ديارهم أقرب من أن أقيدهم من وَزَعَة الله الذي يَزَعون عباد الله. قال الهيثمي: رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح. انتهى.
ضرب عمر رجلين لأجل ابن مسعود
وأخرج ابن عساكر عن أبي وائل أن ابن مسعود ﵁ رأى رجلاً قد أسبل فقال: ارفع إزارك، فقال: وأنت يا ابن مسعود ارفع إزارك، فقال له عبد الله: إني لست مثلك إن بساقيَّ حُموشةً وأنا أؤم الناس. فبلغ ذلك عمر ﵁، فجعل يضرب الرجل ويقول: أتردُّ على ابن مسعود؟ كذا في الكنز.
وأخرج يعقوب بن سفيان وابن عساكر عن العلاء عن أشياخ لهم قال: كان عمر على دار لابن مسعود ﵁ بالمدينة ينظر إلى بنائها. فقال رجل من قريش: يا أمير المؤمنين إنك تُكفى هذا، فأخذ لبنة فرمى بها، وقال: أترغب بي عن عبد الله؟ كذا في الكنز.