يطول استقصاؤها؛ وأخرجه بقية الجماعة إِلا ابن ماجه من طرق عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود عن ابن عباس ﵄. كذا في البداية. وأخرجه أيضاً ابن إِسحاق عن الزُّهري بطوله كما ذكر في البداية. وأخرجه أبو نعيم في دلائل النبوة (ص ١١٩) من طريق الزُّهْري بنحوه مطولاً، والبيهقي بهذا الإِسناد بنحوه
مطوّلاً.
كتابه ﷺ إلى كسرى ملك فارس
أخرج البخاري من حديث اللَّيث عن يونس عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس ﵄: أن رسول الله ﷺ بعث بكتابه مع رجل إلى كسرى وأمره أن يدفعه إلى عظيم البحرين، فدفعه عظيم البحرين إلى كسرى، فلما قرأه كسرى مزّقه، قال: فحسبت أنَّ ابن المسيِّب قال: فدعا عليهم رسول الله ﷺ أن يُمزقوا كلَّ مُمزَّق.
وقال عبد الله بن وَهْب عن يونس عن الزُّهْري: حدثني عبد الرحمن بن عبد القاري ﵁ أنَّ رسول الله ﷺ قام ذات يوم على المنبر خطيباً، فحمد الله وأثنى عليه وتشهد، ثم قال: أما بعد: فإنِّي أريد أن أبعث بعضكم إلى ملوك الأعاجم فلا تختلفوا عليَّ كما اختلفت بنو إسرائيل على عيسى بن مريم. فقال المهاجرون: يا رسول الله، إِنّا لا نختلف عليك في شيء أبداً، فمُرنا وابعثنا. فبعث شجاع بن وَهْب إلى كسرى. فأمر كسرى بإيوانه أن يُزيَّن،