وأخرج الطبراني عن يحيى بن الحارث الذِماري قال: لقيت واثلة بن الأسقع ﵁ فقلت: بايعت بيدك هذه رسول الله؟ فقال: نعم، قلت: أعطني يدك أقبلها، فأعطانيها فقبلتها. قال الهيثمي: وفيه عبد الملك القارّي ولم أعرفه وبقية رجاله ثقات. انتهى. وعند أبي يزيد بن الأسود عائدين، فدخل عليه واثِلة بن الأسقع ﵁، فلما نظر إليه مدَّ يده، فأخذ يده فمسح بها وجهه وصدره لأنه بايع رسول الله ﷺ فقال له: يا يزيد كيف ظنك بربك؟ فقال: حسن، فقال: فأبشر، فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إن الله تعالى يقول: أنا عند ظن عبدي بي، إن خيراً فخير، وإن شراً فشر» .
(تقبيل يد سلمة بن الأكوع وأنس والعباس)
وأخرج البخاري في الأدب المفرد (ص١٤٤) عن عبد الرحمن بن رَزِين قال: مررنا بالرَّبذَة فقيل لنا: ههنا سلمة بن الأكوع ﵁، فأتيته فسلمنا عليه وأخرج يده فقال: بايعتُ بهاتين نبي الله ﷺ فأخرج كفاً له ضخمة كأنها كف بعير، فقمنا إليها فقبلناها. وأخرجه ابن عسد عن عبد الرحمن بن زيد العراقي نحوه. وأخرج البخاري أيضاً في الأدب (ص١٤٤) عن ابن جدعان قال ثابت لأنس ﵁: أمَسِسْت النبي ﷺ بيدك؟ قال: نعم، فقبلها،