وعند الطبراني عن واثلة - يعني ابن الأسقع - قال: دخل المسجد والنبي ﷺ فيه وحده فتزحزح له، فقال الرجل: يا رسول الله إن المكان واسع، فقال النبي ﷺ «إنَّ للمسلم حقاً» . قال الهيثمي: رجاله ثقات إلا أن أبا عُمير عيسى بن محمد بن النحاس لم أجد له سماعاً من أبي الأسود، والله أعلم. انتهى. وقد تقدَّم في إكرام أهل البيت أن أبا بكر ﵁ تزحزح لعلي بن أبي طالب ﵁ وقال: ههنا يا أبا الحسن، فجلس بين رسول الله ﷺ وبين أبي بكر. الحديث.
إكرام الجليس
(أقوال الصحابة ﵃ في هذا الأمر)
أخرج البخاري في الأدب (ص١٦٧) عن كثير بن مرة قال: دخلت المسجد يوم الجمعة فودت عوف بن مالك الأشجعي ﵁ جالساً في حلقة مدَّ رجليه بين يديه، فلما رآني قبض رجليه ثم قال لي: تدري لأي شيء مددت رجلي؟ ليجيء رجل صالح فيجلس. وعن محمد بن عبَّاد ابن جعفر قال: قال ابن عباس ﵄: أكرمالناس عليَّ جليسي. وعن ابن أبي مُلَيكة عن ابن عباس قال: أكرم الناس عليَّ جليسي، أن يتخطَّا رقاب الناس حتى يجلس إليَّ.