الصلاة عليهما، والاستغفار لهما، وإنفاذ عهدهما، وصلة الرحم التي لا تُوصل إلا بهما، وإكرام صديقهما» .
إجابة دعوة المسلم
(قصة أبي أيوب مع الغزاة في البحر)
أخرج البخاري في الأدب (ص١٣٤) عن زياد بن أَنعَم الإفريقي أنهم كانوا غُزاة في البحر زمن معاوية ﵁، فانضم مركبنا إلى مركب أبي أيوب الأنصاري ﵁، فلما حضر غداؤنا أرسلنا إليه فأتانا فقال: دعوتموني وأنا صائم، فلميكن لي بدٌّ من أن أجيبكم لأني سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إنَّ للمسلم على أخيه ستَّ خصال واجبةً؛ إن ترك منها شيئاً فقد ترك حقاً واجباً لأخيه عليه: يسلِّم عليه إذا لقيه، ويجيبه إذا دعاه، ويشمِّته إذا عطَس، ويعوده إذا مرض، ويحضره إذا مات، وينصحه إذا استنصحه» - فذكر الحديث.
(أقوال الصحابة ﵃ في هذا الأمر)
وأخرج ابن المبارك وأحمد في الزهد عن حُميد بن نُعيم أن عمر ابن الخطاب وعثمان بن عفان ﵄ دُعيا إلى طعام فأجابا، فلما خرجا قال عمر لعثمان: لقد شهدت طعاماً لوددت أني لم أشهده، قال: وما ذاك؟ قال: خشيت أن يكون مباهاة كذا في الكنز وأخرج أحمد في الزهد عن عثمان ﵁ أن المغيرة بن شعبة ﵁ تزوّج فدعاه - وهو أمير المؤمنين -، فلما جاء قال: إما إنِّي صائم غيرأني أحببت أن أجيب الدعوة وأدعو بالبركة. كذا في الكنز. وأخرج