(مرض أبي بكر وبلال أول قدومهما المدينة)
وأخرج البخاري عن عائشة ﵂ أنها قالت: لما قدم رسول الله ﷺ المدينة وُعِك أبو بكر وبلال ﵄، قالت: فدخلت عليهما فقلت: يا أبت كيف تجدك؟ ويا بلال كيف تجدك؟ قالت: وكان أبو بكر إذا أخذته الحمى يقول:
كل امرىءٍ مُصَبِّح في أهله
والموتُ أدنى من شِراك نعله
وكان بلال إذا أقلعت عنه يقول:
ألاَ ليت شِعْري هل أبيتنَّ ليلةً
بوادٍ وحولي إذخرٌ وجليلُ
وهل أرِدَنْ يوماً مياه مَجِنَّةٍ
وهل يَبْدُوَنْ لي شامةٌ وطَفيلُ
قالت عائشة: فجئت رسول الله ﷺ فأخبرته، فقال: «اللهمَّ حبِّب إلينا المدينة كحبِّنا مكة أو أشد، اللهمَّ وصحِّحها، وبارك لنا في مدَّها وصاعها، وانقل حُمَّاها فاجعلها بالجُحْفة» .
(اجتماع خصال الخير في الصديق ﵁
وأخرج البخاري في الأدب المفرد (ص٧٥) عن أبي هريرة ﵁: قال قال رسول الله ﷺ «من أصبح منكم اليوم صائماً؟» قال أبو بكر ﵁: أنا، قال: من عاد منكم يوم مريضاً؟» قال أبو بكر: أنا، قال: «من شهد منكم اليوم جنازة؟» قال أبو بكر: أنا، قال: «من أطعم اليوم مسكيناً؟»