وعند أحمد عن أنس ﵁ قال: لم يكن رسول الله ﷺ سبّاباً ولا لعّاناً ولا فاحشاً، كان يقول لأحدنا عند المعاتبة: «ما له ترتب جبينه» ورواه البخاري، وعند البخاري أيضاً عن عبد الله بن عمرو ﵄ قال: لم يكن النبي ﷺ فاحشاً ولا متفحشاً، وكان يقول: «إن من خياركم أحسنَكم أخلاقاً» . ورواه مسلم، كذا في البداية.
حسن خلقه ﵇ مع خادمه أنس
وأخرج مسلم عن أنس ﵁ قال: لما قدم رسول الله ﷺ المدينة أخذ أبو طلحة ﵁ بيدي فانطلق بي إلى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله، إن أنساً غلام كَيِّس فيلخدمك. قال: فخدمته في السَّفَر والحَضَر، والله ما قال لي لشيء صنعته: لم صنعتَ هذا هكذا؟ ولا لشيء لم أصنعه: لم لم تصنع هذا هكذا؟. وعنده أيضاً عن أنس قال: كان رسول الله ﷺ من أحسن الناس خلقاً فأرسلني يوماً لحاجة فقلت: والله لا أذهب، وفي نفسي أن أذهب لما أمرني به نبي الله ﷺ فخرجت حتى أمرّ على الصبيان وهم يلعبون في السوق، فإذا رسول الله ﷺ قد قبض بقفاي من ورائي، قال: فنظرت إليه وهو يضحك