سيد المسلمين أول العشاء عروساً وقامت من آخر الليل تطحن - يعني أم سلمة ﵂.
صور من تواضع سلمان الفارسي ﵁
وأخرج أبو نُعَيم في الحلية عن سلامة العجلي قال: جاء ابن أخت لي من البادية يقال له قُدامة، فقال لي أحب أن ألقى سلمان الفارسي رضي الله تعالى عنه فأسلّم عليه، فخرجنا إليه فوجدناه بالمدائن وهو يومئذ على عشرين ألفاً، ووجدناه على سرير يسف خوصاً، فسلَّمنا عليه، قلت: يا أبا عبد الله هذا بن أخت لي قدم عليَّ من البادية فأحب أن يسلم عليك، قال: وعليه السلام ورحمة الله، قلت يزعم أنه يحبك، قال: أحبه الله.
وأخرج ابن عساكر عن الحارث بن عميرة قال: قدمت إلى سلمان ﵁ المدائن فوجدته في مدبغة له يعرك إهاباً بكفيه، فلما سلَّمت عليه قال: مكانك حتى أخرج إليك. قلت: والله ما أراك تعرفني، قال: بلى، قد عرفت روحي روحك قبل أن أعرفك، فإن الأرواح جنود مجنَّدة فما تعارف منها في الله ائتلف وما كان في غير الله اختلف. كذا في المنتخب، وأخرجه أبو نعيم في الحلية عن الحارث مطوَّلاً، وجعل ما ذكره سلمان من المرفوع.
وأخرج أبو نُعَيم في الحلية عن أبي قلابة أن رجلاً دخل على سلمان ﵁ وهو يعجن فقال: ما هذا؟ فقال: بعثنا الخادم في عمل - أو قال: صنعة - فكرهنا أن نجمع عليه عملين - أو قال: صنعتين - ثم قال: فلان