يا أنس إلى أُمك فقل لها: إذا قطغتِ سَرَر ابنك فلا تذيقيه شيئاً حتى ترسلي به إليَّ» قال: فوضعته على
ذراعي
حتى أتيت به رسول الله ﷺ فوضعته بين يديه، فقال: «ائتني بثلاث تمرات عجوة» قال: فجئت بهن فقذف نواهن ثم قذفه في فيه فلاكه، ثم فتح فاه الغلام فجعله في فيه، فجعل يتلمظ فقال: «أنصاري يحب التمر» ، فقال: «ذاهب إلى أُمك فقل: بارك الله لك فيه وجعله بَرَّاً تقياً» قال الهيثمي: رواه البزار ورجاله رجال الصحيح غير أحمد بن منصور الرمادي وهو ثقة، وفي رواية للبزار أيضاً قالت له: أتزوجك وأنت تعبد خشبة جرها عبدي فلان - فذكر الحديث ورجاله رجال الصحيح - انتهى، وأخرجه ابن سعد عن أنس بدون ذكر قصة إسلام أبي طلحة.
وعند البخاري عن أنس ﵁ قال: كان ابن لأبي طلحة ﵁ يشتكي، فخرج أبو طلحة فقُبض الصبي، فلما رجع أبو طلحة قال: ما فعل ابني؟ قالت أُم سُلَيم: هو أسكن ما كان، فقربت إليه العشاء فتعشَّى، ثم أصاب منها، فلما فرغ قالت: واروا الصبي، فلما أصبح (أتى) أبو طلحة إلى رسول الله ﷺ فأخبره فقال: «أعرستم الليلة؟» قال: نعم، قال: «اللهمَّ بارك لهما» فولدت غلاماً، قال لي أبو طلحة: احفظه حتى تأتي به النبي ﷺ فأتى به النبي ﷺ وأرسلت معه بتمرات فأخذه النبي ﷺ فقال: «أمعه شيء؟» قالوا: نعم تمرات، فأخذها النبي ﷺ فمضغها، ثم أخذ مَن فيه فجعلها في في الصبي وحنَّكه به وسمَّاه عبد الله. وفي رواية أخرى عنده: فقَال