الأنصار قتيل فُعل (به) كما فعل بحمزة، قال: فوجدنا غضاضة وحياء أن يكقِّن حمزة في ثوبين والأنصاري لا كفن له فقلنا: لحمزة ثوب وللأنصاري ثوب، فقدَّرناهما فكان أحدهما أكبر من الآخر، فأقرعنا بينهما قكقَّنَّا كل واحد منهما في الثوب الذي صار له. قال الهيثمي: وفيه عبد الرحمن بن أبي الزناد وهو ضعيف وقد وُثِّق. انتهى.
وعند ابن إسحاق في السيرة عن الزّهْري وعاصم بن عمر بن قتادة ومحمد بن يحيى وغيرهم عن قتل حمزة ﵁ قال: فأقبلت صفية بنت عبد المطلب ﵂ لتنظر إلى أخيها، فلقيها الزبير ﵁ فقال: أيْ أُمه إنَّ رسول الله ﷺ يأمرك أن ترجعي، قالت: ولمَ وقد بلغني أنه مُثِّل بأخي؟ وذلك في الله فما أرضانا بما كان من ذلك؟ لأصبرنَّ وأحتسبنَّ إن شاء الله، فجاء الزبير فأخبره فقال: «خلِّ سبيلها» قأتت إليه واستغفرت له ثم أمر به فدفن. كذا في الإِصابة.
صبر أُم سلمة على وفاة زوجها
وأخرج أحمد عن أُم سلمة ﵂ قالت: أتاني أبو سلمة ﵁ يوماً من عند رسول الله ﷺ فقال: لقد سمعت (من) رسول الله ﷺ قولاً سُررت به، قال: «لا يصيب أحداً من المسلمين مصيبة، فيسترجع عند مصيبته، ثم يقول: اللهمَّ آجرني في مصيبتي واخلف لي خيراً منها إلا فُعل