فجاءته امرأة من الأنصار فقالت: يا رسول الله إن هذا الخبيث قد غلبني، فقال له: «إن تصبري على ما أنت عليه تجيئين يوم القيامة ليس عليك ذنوب ولا حساب» ، قالت: والذي بعثك بالحق لأصبرنَّ حتى ألقى الله. قالت: إني أخاف الخبيث أن يجرِّدني، فدعا له، فكانت إذا خشيت أن يأتيها تأتي أستارالكعبة فَتَعَلَّق بها وتقول له: اخسأ فيذهب عنها. وعند أحمد عن عطاء ﵁ قال: قال لي ابن عباس ﵄: ألا أريك امرأة من أهل الجنة؟ قلت: بلى، قال: هذه السوداء، أتت رسول الله ﷺ فقالت: إني أصرع وأنكشف فادع الله لي، قال: «إن شئت صبرت ولك الجنة، وإن شئت دعوت الله لك أن يعافيك» قالت: لا، بل أصبر فادع الله ألا أنكشف ولا ينكشف عني. قال: فدعا لها. وهكذا رواه الشيخان ثم قال البخاري عن عطاء: أنه رأى أم زُفَر ﵂ تلك امرأة طويلة سوداء على ستر الكعبة. كذا في البداية.
قصة رجل مع امرأة كانت بغياً في الجاهلية.
وأخرج البيهقي عن عبد الله بن مغفَّل ﵁ أن امرأة كانت بَغِياً في الجاهلية، فمر بها رجل أو مرت به، فبسط يده إليها فقالت: مَهْ، إنّ الله ذهب بالشرك وجاء بالإسلام، فتركها وولَّى، وجعل ينظر إليها حتى أصاب وجهه الحائط، فأتى النبي ﷺ فذكر ذلك له فقال: «أنت عبد أراد الله بك خيراً، إن الله إذا أراد بعبد خيراً عجل له عقوبة ذنبه، وإذا أراد بعبد شراً أمسك عليه بذنبه حتى يوافي به يوم القيامة» . كذا في الكنز.