فأمر له بتمرة، فوحَّش بها، وأتاه آخر فأمر له بتمرة فقال: سبحان الله تمرة من رسول الله ﷺ فقال للجارية: «اذهبي إلى أُم سلمة فمريها فتعطِه الأربعين درهماً التي عندها» . فأعطاه تمرة فقال الرجل: سبحان الله نبي من الأنبياء يتصدَّق بتمرة؟ فقال له النبي ﷺ «أَو علمت أَن فيها مثاقيل ذرَ كثير» فأتاه آخر فسأله فأعطاه تمرة فقال: تمرة من نبي من الأنبياء لا تفارقني هذه التمرة ما بقيت، ولا أَزال أَرجو بركتها أبداً. فأمر النبي ﷺ بمعروف وما لبث الرجل أَن استغنى. كذا في الكنزل.
شكر عمر أن رفع الله منزلته وقوله في الشكر والصبر
وأَخرج ابن سعد وابن عساكر عن سليمان بن يسار قال: مرَّ عمر ابن الخطاب ﵁ بضَجنانَ فقال: لقد رأَيتني وإني لأرعى على الخطاب في هذا المكان، وكان - والله - ما علمتُ فظاً عليظاً، ثم أصبحت إلى أمر أمة محمد ﷺ ثم قال متمثلاً:
لا شيء فيما ترى إلاّ بشاشته
يبقى الإِله ويُودي المالُ والولدُ
ثم قال لبعيره حَوْب. كذا في منتخب الكنز.
وأخرج ابن عساكر عن عمر ﵁ قال: لو أَتيت براحلتين: راحلة شكر، وراحلة صبر؛ لم أبالِ أيهما ركبت. كذا في المنتخب.