«نعمَ الشيء الجهاد في سبيل الله، وعاد بالناس أملك من ذلك، قال: الصيام والصدقة، قال: «نعم الشيء الصيام والصدقة، وعاد بالناس أملك من ذلك» ، فذكر معاذ كلَّ خير يعلمه. كل ذلكيقول رسول الله ﷺ «وعاد بالناس أملك من ذلك» ، قال: يا رسول الله عاد بالناس أملك من ذلك؟ فأشار رسول الله ﷺ إلى فيه، قال: «الصمت إلاَّ من خير» ، قال: وهل نؤاخذ بما تكلمت ألسنتنا؟ فضرب رسول الله ﷺ على فخذ معاذ ثم قال: «ثكلتك أُمك - وما شاء الله أن يقول - وهل يَكُب الناسَ على مناخرهم في جهنم إلا ما نطقت به ألسنتهم، فمن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فَلْيَقُلْ خيراً أو ليسكت عن شر، قولوا خيراً تغنموا، واستكوا عن شر تسلموا» . قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح غير عمرو وابن مالك الجَنْبي وهو ثقة. انتهى.
صمت أصحاب النبي ﷺ (قوله ﵇ في شهيد: لعله كان يتكلم فيما لا يعنيه)
أخرج أبو يَعْلى عن أبي هريرة ﵁ قال: قُتل رجل على عهد رسول الله ﷺ قال: فبكت عليه باكية فقالت: واشهيداه قال: فقال النبي ﷺ مَهْ، ما يدريك أنه شهيد؟ ولعله كان يتلكَّم فيما لا يعنيه، ويبخل بما لا ينقصه» وفيه عصام ابن طَلِيق وهو ضعيف كما قال الهيثمي. وعنده أيضاً عن أنس ﵁ قال: استشهد رجل منا يوم أحد،