له وأحمد باختصار عنه، ومداره على عبَّاد بن
منصور وهو ضعيف.
(غيرة عائشة ﵂
وأخرج مسلم عن عائشة ﵂ أن رسول الله ﷺ خرج من عندها ليلاً قالت: فغِرت عليه، فجاء فرأى ما أصنع فقال: «ما لك يا عائشة أغِرْتِ» فقلت: ما لي لا يغار مثلي على مثلك؟ فقال: رسول الله ﷺ «لقد جاءك شيطانك» ، قلت: يا رسول الله أمعي شيطان؟ قال: «نعم» ، قلت: ومعك يا رسول الله؟ قال: «نعم» ، ولكن أعانني الله حتى أسلم» : كذا في المشكاة (ص٢٨٠) . وأخرج ابن سعد عن عائشة قالت: لما تزوَّج رسول الله أم سَلَمة ﵂ حزنت حزناً شديداً لِمَا ذكروا لنا من جمالها، قالت: فتلطَّفت لها حتى رأيتها، فرأيتها - والله - أضعاف ما وُصفت لي في الحسن والجمال، قالت: فذكرت ذلك لحفصة - وكانتا يداً واحدة - فقالت: لا والله إنْ هذه إلا الغَيْرة، ما هي كما تقولون، فتلطَّفت لها حفصة حتى ريتها، فقالت: قد رأيتها، ولا والله ما هي كما تقولين ولا قريب، وإنها لجميلة، قالت: فرأيتها بعد، فكانت لعمري كما قالت حفصة، ولكني كنت غَيْري.
(إنكار علي على من لم يغر)
وأخرج رسته عن علي ﵁ قال: ألم يبلغني عن نسائكم أنهنَّ يزاحمن العلوج في الأسواق، ألا تغارون؟ من لم يغر فلا خير فيه. وعنده أيضاً عنه قال: الغَيْرة غَيْرتان: حسنة جميلة يصلح بها الرجل أهله، وغَيْرة تدخله