وأخرج ابن أبي الدنيا في العزلة عن مالك عن رجل عن ابن عباس ﵄ قال: لولا مخافة الوسواس دخلت إلى بلاد لا أنيس بها، وهل يفسد الناسَ إلا الناس، كذا في الكنز. وأخرجه ابن أبي الدنيا في العزلة عن مالك قال: سمعت يحيى بن سعيد قال: كان أبو الجهم (ابن) الحارث بن الصِّمَّة ﵁ لا يجالس الأنصار، فإذا ذُكرت له الوحدة قال: الناس شرٌّ من الوحدة، كذا في الكنز. وأخرج ابن عساكر عن أبي الدرداء ﵁ قال: نعم صمومعة الرجل السملم بيته، يكف فيه نفسه وبصره وفرجه، وإياكم والمجالس في السوق؛ فإنها تُلهي وتُلغي. كذا في الكنز.
(عزلة معاذ بن جبل ﵁
وأخرج الطبراني عن عبد الله بن عمرو ﵄ أنه مرَّ بمعاذ ابن جبل ﵁ وهو قائم على بابه يشير بيده كأنه يحدِّث نفس، فقال له عبد الله بن عمور: ما شأنك يا أبا عبد الرحمن تحدِّث نفسك؟ قال: ما لي يريد عدوُ الله أن يُلفتني عما سمعت رسول الله ﷺ قال: تكابد دهرك في بتيك؟ ألاَ تخرج إلى المجلس؟ وإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من خرج في سبيل الله كان ضامناً على الله، ومن عاد مريضاً كان ضامناً على الله عز