القوم بما وعظوا به ﴿لاَ تَدْخُلُواْ بُيُوتَ النَّبِىّ إِلاَّ أَن يُؤْذَنَ لَكُمْ﴾ (سورة الأحزاب: الآية: ٥٣) - الآية -. وكذا رواه مسلم والنسائي.
وعند البخاري عنه قال: بُنيَ على النبي ﷺ بزينب بنت جحش بخبز ولحم، فأرسلتُ على الطعام داعياً، فيجيء قوم فيأكلون ويخرجوون، ثم يجيء قوم فيأكلون ويخرجون فدعوتُ حتى ما أجد أحداً أدعوه، فقلت: يا نبي الله ما أجد أحداً أدعوه، قال: «ارفعوا طعامكم» وبقي ثلاثة رهط يتحدثون في البيت، فخرج النبي ﷺ فانطلق إلى حجرة عائشة ﵂ فقال: «السلام عليكم أهل البيت ورحمة الله وبركاته» ، قالت: وعليك السلام ورحمة الله وبركاته، كيف وجدت أهلك؟ بارك الله لك، فتقرَّى حُجَر نسائه كلهن، ويقول لهن كما يقول لعائشة ويقلن له كما قالت عائشة، ثم رجع النبي ﷺ فإذا رهط ثلاثة في البيت يتحدثون - وكان النبي ﷺ شديد الحياء - فخرج منطلقاً نحو حجرة عائشة، فما أدري أخبرته أو أُخبر أن القوم خرجوا، فرجع حتى إذا وضع رجله في أُسكفّة الباب (داخلة) وأخرى خارجة أرخى الستر بيني وبينه وأنزلت آية الحجاب.
وعند أبي حاتم عنه قال: أعرس رسول الله ﷺ ببعض نسائه، فصنعت أمُّ سُلَيم ﵂ حَيْساً ثم حطَّته في تَوْر، فقالت: اذهب إلى رسول الله ﷺ وأخبره أن هذا منَّا له قليل - قال أنس: والناس يومئذ في