وأخرج الطبراني عن ابن عمر ﵄ قال: كان بعينيّ صفية خُضْرة، فقال لها النبي ﷺ «ما هذه الخضرة بعينيك؟» قالت: قلت لزوجي: إني رأيت فيما يرى النائم كأن قمراً وقع في حجري فلطمني، وقال: أتريدن مَلِك يثرب؟. قالت: وما كان أبغض إليَّ من رسول الله ﷺ قتل أبي وزوجي، فما زال يعتذر إليَّ وقال «يا صفية إن أباك ألَّب عليَّ العرب وفعل وفعل» ، حتى ذهب ذلك من نفسي. قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح.
وأخرج الحاكم عن أبي هريرة ﵁ قال: لما دخل رسول الله ﷺ بصفية بات أيوب ﵁ على باب النبي ﷺ فلما أصبح فرأى رسول الله ﷺ كبَّر ومع أبي أيوب السيف، فقال: يا رسول الله كانت جارية حديثة عهد بعرس، وكنتَ قتلتَ أباها وأخاها وزوجها فلم آمنها عليك، فضحك رسول الله ﷺ وقال له خيراً. قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرِّجاه، وقال الذهبي: صحيح. وأخرجه ابن عساكر عن عروة بمعناه أطول منه كما في الكنز. وأخرجه ابن سعد عن ابن عباس ﵄ أطول منه، وفي روايته: قلت: إن تحركتْ كنت قريباً منك.
وأخرج ابن سعد عن عطاء بن يَسَار قال: لما قدمت صفية من خيبر أُنزلت في بيت لحارثة بن النعمان ﵁، فسمع نساء الأنصار فجئن ينظرن إلى جمالها، وجاءت عائشة ﵂ منتقبة، فلما خرجت خرج