بارك لهما في شملهما» - يعني في الجماع. وأخرجه ابن سعد عن بريدة نحوه.
لغاية ص ٣٥٥
تابع وأخرج الطبراني عن أسماء بنت عُمَيس ﵂ قالت: لما أُهديت فاطمة إلى علي بن أبي طالب لم نجد في بيته إلا رَمْلاً مبسوطاً، ووسادة حشوها ليف، وجرّة وكوزاً، فأرسل رسول الله ﷺ «إلا تحدثنَّ حدثاً - أو قال: لا تقربنَّ أهلك - حتى آتيك» فجاء النبي ﷺ فقال: «أثَمَّ أخي؟» فقالت أم أيمن ﵂ وهي أم أسامة بن زيد ﵄ وكانت حبشية وكانت امرأة صالحة -: يا رسول الله هذا أخوك وزوجته ابنتك؟ - وكان النبي ﷺ آخى بين أصحابه وآخى بين علي ونفسه -، قال: «إن ذلك يكون يا أم أيمن» قالت: فدعا النبي ﷺ بإناء فيه ماء، ثم قال: ما شاء الله أن يقول، ثم مسح صدر علي وجهه، ثم دعا فاطمة فاقمت إليه فاطمة تعثر في مِرْطها من الحياء، فنصح عليها من ذلك وقال لها ما شاء أن يقول، ثم قال لها؛ «أما إني لم آلُك أن أنكحتك أحبَّ أهلي إليَّ» ، ثم رأى سواداً من وراء الستر أو من وراء الباب، فقال: «من هذا؟» قالت: أسماء، قال: «أسماء بنت عُمَيس؟» قالت: نعم يا رسول الله، قال: «جئت كرامةً لرسول الله ﷺ» قالت: نعم، إن الفتاة ليلة يُبنى بها لا بدَّ لها من امرأة تكون قريباً منها، إن عرضت لها حاجة أفضت ذلك إليها، قالت: فدعا لي بدعاء إنه لأوثق عملي عندي، ثم قال لعلي: «دونك أهلك» ثم خرج فولَّى فما زال يدعو لهما حتى تواى في حُجَره.
وفي رواية عن أسماء بنت عُميس أيضاً: قالت: كنت في زِفاف فاطمة