فضل ذلك في بيت المال، ثم نزل فعرضت له امرأة من قريش فقالت: يا أمير المؤمنين لكتاب الله أحقُّ أن يتبع أم قولك؟ قال: كتاب الله فما ذاك؟ قالت: نهيت الناس آنفاً أن يتغالَوا في صَدَاق النساء والله تعالى يقول في كتابه: ﴿وآتيم إحداهن قنطارا فلا تأخذوا منه شيئا﴾ ، فقال عمر: كل أحد أفقه من عمر - مرتين أو ثلاثاً -، ثم رجع إلى النمبر فقال للناس: إنِّي كنت نهيتكم أن تغالوا في صَدَاق النساء فليفعل رجل في ماله ما بدا له. وعند أبي عمر بن فَضالة في أماليه عن عمر قال: لو كان المهر سناءً ورفعة في الآخرة كان بنات النبي ﷺ ونساؤه أحقَّ بذلك. كذا في كنز العمال.
(فعل عمر وعثمان وابن عمر والحسن بن علي في المهور)
وأخرج ابن أبي شَيْبة عن ابن سيرين أن عمر ﵁ رخّص أن تُصْدق المرأة ألفين، ورخَّص عثمان ﵁ في أربعة آلاف. كذا في الكنز. وأخرج ابن أبي شيبة عن نافع قال: تزوَّج ابن عمر ﵂ صفيّة ﵂ على أربعمائة درهم، فأرسلت إليه أن هذا لا يكفينا، فزادها مائتين سراً من عمر، كذا في الكنز.