منك، فلما دنا منها قالت له سودة: يا رسول الله أكلت مغافير؟ قال: «لا» ، قالت: فما هذه الريح التي أجد منك؟ قال: «سقتني حفصة شربة عسل» ، قالت: جَرَست نحلةُ العرفطَ، فلما دار إليَّ قلت نحو ذلك، فلما دار إلى صفية قالت له مثل ذلك، فلما دار إلى حفصة قالت له: يا رسول الله ألا أسقيك منه؟ قال: «لا حاجة لي فيه» . قالت: تقول سودة: والله لقد حَرَمناه. قلت لها: اسكتي. وأرخجه مسلم كذا في التفسير لابن كثير وأبو داود كما في جمع الفوائد وابن سعد.
(قصته ﵇ مع نسائه حين أراد طلاقهن)
وأخرج أحمد عن علي بن عباس ﵄ قال: لم أزل حريصاً على أن أسأل عمر ﵁ عن المرأتين من أزواج النبي ﷺ اللتين قال الله تعالى: ﴿إن تتوبا إلى افقد ضغت قلوبكما﴾ حتى حج عمر وحججت معه، فلَّما كنَّا ببعض الطريق عدل عمروعدلت معه بالإداوة، فتبرَّز ثم أتاني، فسكبت على يديه فتوضأ، فقلت: يا أميرالمؤمنين من المرأتان من أزواج النبي ﷺ التلان قال الله تعالى: ﴿إِن تَتُوبَآ إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾ ؟ فقال عمر: واعجباً لك يا ابن عباس - قال: هما: حفصة، وعائشة، قال: ثم أخذ يسوق الحديث قال: كنّا معشر قريش قوماً نغلب النساء، فلما قدمنا المدينة وجدنا