ما ألبس من الثياب؟ قال: ما لا يزدريك فيه السفهاء، ولا يعتبك به الحلماء، قال: ما هو؟ قال: ما بين الخمسة إلى العشرين درهماً. وأخرج أبو نعيم في الحلية عن أبي إسحاق قال: رأيت ابن عمر يتَّزر إلى أنصاف ساقيه. وعنده أيضاً عنه قال: رأيت عدّة من أصحاب رسول الله ﷺ أسامة بنزيد. (وزيد) بن أرقم، والبراء بن عازب، وابن عمر ﵃ يتَّزرون إلى أنصاف سوقهم. وأخرج أبو نُعيم في الحلية عن عثمان بن أبي سليمان أن ابن عباس ﵄ اشترى ثوباً بألف درهم فلبسه.
هدي عائشة وأسماء ﵄ في اللباس
وأخرج البخاري في الأدب (ص٦٨) عن كثير بن عبيد قال: دخلت على عائشة أم المؤمين ﵂، فقالت: أمسك حتى أخيط نُقبتي، فأمسكت، فقلت: يا أم المؤمنين لو خرجتُ فأخبرتهم لعدُّو منك بخلاً، قالت: أبصر شأنك. إنه لا جديد لمن لا يلبس الخَلَق. وأخرج ابن سعد عن أبي سعيد أن داخلاً دخل على عائشة وهي تخيط نُقبة لها فقال: يا أم المؤمنين أليس قد أكثر الله الخير؟ قالت: دعنا منك، لا جديد لمن لا خَلَق له.
وأخرج ابن سعد عن هشام بن عروة أن المنذر ابن الزبير قدم من العراق فأرسل إلى أسماء بنت أبي بكر ﵄ بكسوة من ثياب مَرْويَّة وقوهيَّة