أنس، قال الهيثيم: وفيه يوسف بن عطية لا يُحتج به، والطبراني عن الحارث بن مالك الأنصار أنه مرّ بالنبي ﷺ فقال له: كيف أصبحت يا حارثة؟ فذكر نحو حديث ابن عساكر، قال الهيثمي: وفيه ابن لهيعة، وفيه من يحتاج إلى الكشف عنه.
قوله ﵇ لمعاذ: كيف أصبحت وجواب معاذ
وأخرج أبو نُعيم في الحلية عن أنس بن مالك أن معاذ ابن جبل ﵁ دخل على رسول الله ﷺ فقال: «كيف أصبحت يا معاذ» ؟ قال: أصبحت مؤمناً بالله تعالى، قال: «إنَّ لكل قول مصداقاً، ولكل حق حقيقة، فما مصداق ما تقول» ؟ قال: يا بني الله، ما أصبحت صباحاً قط إلاَّ ظننت أنِّي لا أمسي، وما أمسيت مساء قط إلاَّ ظننت أنِّي لا أصبح، ولا خطوت خطوة إلاَّ ظظنت أَنِّي لا أتبعها أخرى، وكأني أنظر إلى كل أمة جائية تُدعى إلى كتابها معها نبيهاً وأوثانها التي كانت تعبد من دون الله، وكأني أنظر إلى عقوبة أهل النار وثواب أهل الجنة، قال: «عرفت فالزم» .
قوله ﵇ لسويد بن الحارث وأصحابه: ما أنتم؟ وجوابهم
وقد تقدَّم في باب الدعوة إلى الله وإلى رسوله من حديث سويد بن الحارث ﵁ قال: وفدت على رسول الله ﷺ سابع سبعة من قومي فلما دخلنا عليه وكلِّمناه فأعجبه ما رأى من سَمْتنا وزيِّنا، فقال: «ما أنتم؟» قلنا: مؤمنين، فتبسَّم رسول الله ﷺ وقال: «إنَّ لكل قول حقيقة وما حقيقة قولكم وإيمانكم» ؟ قال سويد فقلنا: خمس عشرة خصلة: خمسٌ منها أَمَرَتْنا رُسلُك أن نؤمن بها، وخمس منها أَمرتْنا رسلُك أَن نعمل بها، وخمس منها تخلّقنا بها