قول أبي موسى ﵁ وهو يحتضر
وأخرج أبو نعيم في الحلية عن الضحاك بن عبد الرحنم قال: دعا أبو موسى الأشعير ﵁ فتيانه حين حضرته الوفاة فقال: اذهبوا واحفروا وأوسعوا وأعمقوا، فجاؤوا فقالوا: قد حفرنا وأوسعنا وأعمقنا، فقال: والله إنها لإحدى المنزلتين: إما ليفتحنَّ لي باب إلى الجنة فلأنظرنَّ إلى أزواجي ومنازلي وما أعد الله تعالى لي من الكرامة، ثم لأكوننَّ أهدى إلى منزلي مني اليوم إلى بيتي، ثم ليصيبني من ريحها ورَوْحها حتى أُبعث. ولئن كانت الأخرى - ونعوذ بالله منها - ليضيقنَّ عليَّ قبري حتى يكون في أضيق من القناة في الزج، ثم ليفتحنَّ لي باب من أبواب جهنم، فلأنظرنَّ إلى سلاسلي وأغلالي وقرنائي، ثم لأكوننَّ إلى مقعدي من جهنم أهدى مني اليوم إلى بيتي، ثم ليصيبني من سمومها وحميها حتى أبعث.
تمني أسيد بن حضير أن يكون في أحد أحوال ثلاثة
وأخرج أبو نُعيم والبيهقي وابن عساكر عن عائشة ﵂ قالت: كان أسيد بن حُضَير ﵁ من أفاضل الناس وكان يقول: لو أني أكون كما أكون على حال من أحوال ثلاثة لكنت من أهل الجنة وما شككت في ذلك: حين أقرأ القرآن وحين أسمعه يُقرأ، وإذا سمعت خطبة رسول الله ﷺ وإذا شهدت جنازة، وما شهدت جنازة قط فحدثتُ نفسي سوى ما هوم مفعول بها وما هي صائرة إليه. كذا في المنتخب.