الإِيمان بما هو كائن يوم القيامة
رجاؤه ﵇ أن تكون أمته نصف أهل الجنة
أخرج الترمذي - وصححه - عن عمران بن حصين ﵄ أن النبي ﷺ قال: لما نزلت ﴿يَأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ﴾ إلى قوله: ﴿وَلَاكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ﴾ (سورة الحج، الآيتان: ١ و٢) قال: نزلن عليه هذه الآية وهو في سفر فقال: «أتدرون أي يوم ذلك» ؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: «ذلك يوم يقول الله لآدم: ابعث بعث النار، قال: يا رب وما بَعْثُ النار؟ قال: تسعمائة وتسعة وتسعون إلى النار وواحد إلى الجنة» ، فأنشأ المسلون يبكون، فقال رسول الله ﷺ «قاربوا وسدِّدوا؛ فإنها لم تكن نبوة قط إلا كان بين يديها جاهليّة» ، قال: «فيؤخذ العدد من الجاهلية، فإن تمت وإلا كملت من المنافقين، ومامثلكم ومثل الأممإلا كمثل الرَّقْمة في ذراع الدابة أو كالشامة في جنب البعير» ، ثم قال: «إني لأرجو أن تكونوا رُبع أهل الجنة» فكبَّروا، ثم قال: «إني لأرجو أن تكونوا ثلث أهل الجنة» ، فكبَّروا، ثم قال: «إني لأرجو أن تكونوا نصف أهل الجنة» ، فكبروا، ثم قال: ولا أدري أقال الثلثين أم لا، وكذا رواه الإِمام أحمد وابن أبي حاتم.
لغاية ص ٤٤٠
تابع وعند البخاري في تفسير هذه الآية عن أبي سعيد ﵁ قال: قال النبي ﷺ (يقول الله تعالى يوم القيامة: يا آدم فيقول: لبيك ربنا وسَعْديك، فينادي بصوت: إنالله يأمرك أن تخرج من ذريتك بعثاً إلى النار، قال: يا رب وما بعث النار؟ قال: من كل ألف - أُراه قال: تسعمائة وتسعة وتسعون - فحينئذ