الله عنه نَشْغة شديدة، وسقوطه على وجهه حتى أسنده شَفيُّ الأصبحي طويلاً حين ذكر قضاء الله ﵎ فيالقارىء، وصاحب المال، والذي قُتل في بيل الله، وبكاء معاوية ﵁ بكاءاً شديداً حين سمع هذا الحديث ظنّوا أنَّه هالك.
الإِيمان بالشفاعة
قوله ﵇: إن شفاعتي لمن مات من أمتي لا يشرك بالله شيئا
أخرج ابغوي وابن عساكر عن عوف بن مالك ﵁ قال: عرَّس بنا رسول الله ﷺ فتوسَّد كل إنسان منا ذراع راحلته، فانتبهت في بعض الليل فإذا أنا لا أرى رسول الله ﷺ عند راحلته فأفزعني ذلك؛ فانطلقت ألتمس رسول الله ﷺ فإذا أنا بمعاذ بن جبل وأبي موسى الأشعري ﵄، فإذا هما قد أفزعهما ما أفزعني، فبينما نحن كذلك إذ سمعناه هزيزاً بأعلى الوادي كهزيز الرحى، فأخبرناه بما كان من أمرنا، فقال نبي الله ﷺ «أتاني الليلة آتٍ من ربي ﷿ فخيَّرني بين الشفاعة وبين أن يدخل نصف أمتي الجنة فاخترت الشفاعة» ، فقلت: أنشدك الله يا نبي الله والصحبة لما جعلتنا من أهل شفاعتك، قال: «فإنَّكم من أهل شفاعي» ، فانطلقنا مع رسول الله ﷺ حتى انتهينا إلى الناس فإذا هم قد فزعوا حين فقدوا نبي الله ﷺ فقال نبي الله ﷺ «أتاني آتٍ من ربي فخيَّرني بين الشفاعة وبين أن يدخل نصف أمتي الجنة، فاخترت الشفاعة» ، فقالوا له: ننشدك الله والصحبة لما جعلتنا من أهل شفاعتك، فلما انضمُّوا عليه قال نبي الله ﷺ «فإني أشهد من حضر أن شفاعتي لمن مات من أمتي لا يشرك بالله شيئاً. كذا في الكنز.
دعوته ﵇ لأمته عند ربه هي الشفاعة لهم
وأخرج البغوي وابن منده وانب عساكر عن عبد الرحمن بن أبي عقيل ﵁ قال: انطلقت إلى رسول الله ﷺ في وفد ثقيف، فأنخنا بالباب وما