فيقتل من قتل منا شهيداً في الجنة ويبقى من بقي منا خليفة الله في أرضه ووارث عباده، (قضى الله) الحق؛ فإن الله تعالى قال وليس لقوله خلف: ﴿وعد االذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستحلفنهم في الأرض﴾ ﴿كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾ (سورة النور، الآية: ٥٥) . وتقدم قول عمر ﵁ في تحريضه على الجهاد: أين الطّراء المهاجرون عن موعود الله؟ سيروا في الأرض التي وعدكم الله في الكتاب أن يورثكموها؛ فإنه قال: ﴿لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدّينِ كُلّهِ﴾ (سورة التوبة، الآية: ٣٣) والله مظهر دينه، ومعزّ ناصره، ومولي أهله مواريث الأمم؛ أين عباد الله الصالحون؟. وقول سعد ﵁ في ترغيبه على الجهاد: إنَّ الله هو الحق لا شريك له في الملك، وليس لقوله خُلْف، قال الله عز ثناؤه: ﴿وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِى الزَّبُورِ مِن بَعْدِ الذّكْرِ أَنَّ الاْرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِىَ الصَّالِحُونَ﴾ (سورة الأنبياء، الآية: ١٠٥) إنَّ هذا ميراثكم وموعود ربكم، وقد أباحها لكم من ثلاث حجج، فأنتم تطعمون منها وتأكلون منها وتقتلون أهلها وتجْبونهم وتسبونهم إلى هذا اليوم بما نال منهم أصحاب الأيام منكم، وقد جاءكم منهم هذا الجمع وأنتم وجوه العرب وأعيانهم وخيار كل قبيلة وعز من ورائكم، فإن تزهدوا في الدنيا وترغبوا في الآخرة جمع الله لكم الدنيا والآخرة. اهـ مختصراً.
اليقين بما أخبر به رسول الله ﷺ تصديق خزيمة بن ثابت للنبي ﵇ في خصومته مع الأعرابي
أخرج ابن سعد عن عمارة بن خزيمة بن ثبت عن عمه ﵁ وكان من أصحاب النبي ﷺ أن النبي ﷺ إبتاع فرساً من رجل من الأعراب، فاستتبعه رسول الله ﷺ ليعطيه ثمنه، فأسرع النبي ﷺ المشي وأبطأ الأعرابي، فطفق رجال يلقَون الأعرابي يساومونه الفرس ولا يشعرون أنَّ رسول الله ﷺ قد