لك في صاحبك يزعم أنه أُسري به الليلة إلى بيت المقدس؟ فقال: أوَ قال ذلك؟ قالوا: نعم، قال: لئن كان قال ذلك لقد صدق، قالوا: فتصدقه أنه ذهب الليلة إلى بيت المقدس وجاء قبل أن يصبح؟ قال: نعم، إني لأصدقه فيما هو أبعد نم ذلك، أصدقه في خبر الماء في غَدْوة أو رَوححة، فلذلك سمي أبو بكر الصديق. كذا في التفسير لابن كثير. وأخرجه أبو نعيم عن عائشة نحون، وفي روايته: فارتد ناس ممَّن كان آمن به وصدَّق ناس وفتنوا، قال أبو نعيم: وفيه محمد بن كثير المصِّيصي ضعَّفه أحمد جداً، وقال ابن معين: صدوق، وقال النَّسائي وغيره: ليس بالقوي، كما في المنتخب. وأخرج ابن أبي حاتم من حديث أنس ﵁ قصة ليلة الإسراء بطولها وفيه: فلما سمع المشركون قوله أتوا أبا بكر فقالوا: يا أبا بكر هل لك في صاحبك يخبر أنه أتى في ليلته هذه مسيرة شهر ورجع في ليته؟ فقال أبو بكر ﵁ فذكر نحوه، كما في التفسير لابن كثير.
لغاية ص ٤٦٠
تابع
تصديق عمر للنبي ﵇ فيما أخبر به عن هلاك الأمم
وأخرج الحافظ أبو يعلى عن جابر بن عبد الله ﵄ قال: قلَّ الجراد في سنة من سني عمر ﵁ التي ولي فيها، فسأل عنه فلم يخبر بشيء، فاغتم لذلك فأرسل راكباً إلى كذا، وآخر إلى الشام وآخر إلى العراق، يسأل هل رؤى من الجراد شيء أم لا؟ قال: فأتاه الراكب الذي من قِبَل الينم بقبضة من جراد فألقاها بين يديه، فلما رآها كبّر ثلاثاً، ثم قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «خلق الله ﷿ ألف أمة، منها ستمائة في