أبي طالب فأتاه عبد الرحمن بن مُلْجَم فأمر له بعطائه ثم قال: ما يحبس أشقاها أن يخضبها من أعلاها، يخضب هذه من هذه - وأومأ إلى لحيته - ثم قال علي:
أشدد حيازيمك للموتِ
فإن الموت آتيكا
ولا تجزع من القتلِ
إذا حَلَّ بواديكا
كذا في المنتخب.
يقين عمار فيما أخبره به ﵇ في شأن مقتله
وأخرج ابن عساكر عن أم عمار - حاضنة لعمار ﵁ قالت: اشتكى عمارفقال: لا أموت في مرضي هذا، حدثني حبيب رسول الله ﷺ أني لا أموت إلاَّ قتيلاً بين فئتين مؤمنتين.. كذا في المنتخب. وقد تقدَّم في رغبة الصحابة في القتل في سبيل الله قول عمار: عهد إليَّ رسول الله ﷺ أنَّ آخر زادك من الدنيا ضَياح من لبن، ومجيئه إلى علي يوم صفِّين حين كان يقاتل فلا يُقتل، وقوله: يا أمير المؤمنين، يوم كذا وكذا - قال ذلك ثلاث مرات -، ثم أُتي بلبن فشربه، ثم قال: إنَّ رسول الله ﷺ قال إن هذا آخر شربة أشربها من الدنيا، ثم قام فقاتل حتى قُتل. وأخرج أبو يعلى وابن عساكر عن خالد بن الوليد ﵁ عن ابنة هشام بن الوليد بن المغيرة - وكانت تمرِّض عماراً - قالت: جاء معاوية ﵁ إلى عمار يعوده، فما خرج من عنده قال: اللهمَّ لا تجعل منيته