ذلك إلاَّ فتى من الأنصارقال: أنا أكفنك فإني لم أصب مما ذكرت شيئاً، أكفنك في ردائي هذا الذي عليَّ وفي ثوبين في عيبتي من غَزْلِ أمي حاكتهما لي، قال: أنت فكفني. قال: فكفَّنه الأنصاري في النفر الذين شهدوه، منهم حجر ابن الأدبر، ومالك الأشتر، في فنر كلهم يَمان وأخرجه أبو نعيم عن أم ذرَ نحوه، كما في
المنتخب.
وعند ابن سعد أيضاً عن ابن مسعود ﵁ قال: لما نَفى عثمان ﵁ أبا ذر ﵁ إلى الرَّبذة، وأصابه بها قدره، ولم يكن معه أحد إلاَّ امرأته وغلامه، فأوصاهما: أن اغسلاني، وكفِّناني، وضعاني على قارعة الطريق، فأول ركب يمر بكم فقولوا: هذا أبو ذر صاحب رسول الله ﷺ فأعينونا على دفنه، فلما مات فعلاً ذلك به، ثم وضعاه على قارعة الطريق، وأقبل عبد الله بن سمعود في رَهْط من أهل العراق عُمَّاراً، فلم يَرُعهم إلاَّ بالجنازة على ظهر الطريق قد كادت الإِبل أن تطأها، فقام إليه الغلام فقال: هذا أبو ذر صاحب رسول الله ﷺ فأعينونا على دفنه، فاستهلَّ عبد الله يبكي ويقول: صدق رسول الله ﷺ «تمشي وحدك، وتموت وحدك، وتُبعث وحدك» ثم نزل هو وأصحابه فوارَوه؛ ثم حدثهم عبد الله بن مسعود حديثه وما قال له رسول الله ﷺ ي مسيره إلى تبوك.
يقين خُرَيم بن أوس فيما أخبر ﵇ في شأن الشيماء بنت بقيلة
وأخرج أبو نعيم في الدلائل (ص١٩٦) عن حُمَيد بن منهب قال قال جدي خُرَيم بن أوس ﵁: هاجرت إلى النبي وقدمت عليه منصرفه من