وغيره لجبلة بن الأيهم في إرسال الصحابة الجماعة للدعوة: ومجلسك هذا - فوالله - لنأخذنَّه منك، ولنأخذن ملك الملك الأعظم إن شاء الله، أخبرنا بذلك نبينا محمد ﷺ وقول علي ﵁ لأبي بكر ﵁ في اهتمام أبي بكر بإرسال الجيوش إلى الشام: أرى أنك إن سرت إليهم بنفسك - أو بعثت إليهم - نُصرت عليهم إن شاء الله، فقال: بشَّرك الله بخير، ومن أين علمت ذلك؟ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «لا يزال هذا الدين ظاهراً على كل من ناوأه حتى يقوم الدين وأهله ظاهرون» ، فقال: سبحان الله ما أحسن هذا الحديث، لقد سررتني به سَرَّك الله. وسيأتي في التأييدات الغيبية قول ابن عمر ﵄ حين أخذ بأذن الأسد، فعركها ونحَّاه عن الطريق: ما كذب عليك رسول الله ﷺ سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إنما يُسلّط على ابن آدم ما خافه ابن آدم، ولو أن ابن آدم لم يخف إلاَّ الله لم يسلط عليه غيره» .
اليقين بمجازاة الأعمال
يقين أبي بكر بما أخبره به ﵇ من مجازاة الأعمال
أخرج ابن أبي شيبة وابن راهويه وعبد بن حُمَيد والحاكم وغيرهم عن أبي أسماء قال: بينما أبو بكر ﵁ يتغدى مع رسول الله ﷺ إذا أنزلت هذه الآية ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ﴾ ﴿وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرّاً يَرَهُ﴾ (سورة الزلزلة، الآيتان: ٧ و٨) فأمسك أبو بكر وقال: يا رسول الله أكل ما عملناه من سوء رأيناه؟ فقال: «ما ترون مما تكرهون فذاك مما تجزون به، ويُؤخَّر الخير لأهله في الآخرة» .