مرات، فإنك إن متَّ من يومك ذلك كتب الله لك جواراً من النَّار» .
فلما قبض الله رسوله ﷺ أتيت أبا بكر ﵁ ففضَّه فقرأه وأمر لي وختم عليه. ثم أتيت به عمر ﵁ ففعل مثل ذلك. ثم أتيت عثمان ﵁ ففعل مثل ذلك. قال مسلم بن الحارث فتوفي الحارث في خلافة عثمان ﵁، فكان الكتاب عندنا حتى ولي عمر بن عبد العزيز ﵁، فكتب إلى عامل قِبَلنا أنْ أشْحِص لي مسلم بن الحارث بن مسلم التميمي بكتاب رسول الله ﷺ الذي كتبه لأبيه. فشخصت به إليه فقرأه وأمر لي وختم عليه؛ كذا في كنز العمال؛ والمنتخب.
دعوة كعب بن عمير الغفاري
وأخرج الواقدي عن محمد بن عبد الله الزُّهْري قال: بعث رسول الله ﷺ كعب بن عُمير الغِفاري ﵁ في خمسةَ عشرَ رجلاً حتى انتهوا إلى ذات أطْلاح من الشام، فوجدوا جمعاً من جمعهم كثيراً، فدَعوهم إلى الإِسلام لم يستجيبوا لهم ورشقوهم بالنبل. فلما رأى ذلك أصحاب رسول الله ﷺ قاتلوهم أشدَّ القتال حتى قُتلوا، فارْتُثَّ منهم رجل جريج في القتلى، فلما أن بَرَد عليه الليل تحامل حتى أتى رسول الله ﷺ فهمَّ بالبَعْثة إِليهم، فبلغه أنَّهم ساروا إلى موضع آخر. كذا في البداية وأخرجه ابن سعد في الطبقات عن الواقدي عن محمد بن عبد الله عن