عنقه خنقه خنقاً شديداً، فأقبل أبو بكر ﵁ حتى أخذ بمنكبه ودفعه عن النبي ﷺ وقال: ﴿فَإِذَا اسْتَوَيْتَ أَنتَ وَمَن مَّعَكَ عَلَى الْفُلْكِ فَقُلِ الْحَمْدُ للَّهِ الَّذِى نَجَّانَا مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾ (المؤمنون: ٢٨) . الآية؛ كذا في البداية.
وعند ابن أبي شَيْبة عن عمرو بن العاص ﵁ قال: ما رأيت قريشاً أرادوا قتل النبي ﷺ إلا يوماً ائتمروا به وهم جلوس في ظل الكعبة ورسول الله ﷺ يصلِّي عند المقام، فقام إليه عقبة بن أبي مُعَط، فجعل رداءه في عنقه ثم جذبه حتى وجب لركبتيه ساقطاً، وتصايح الناس، فظنوا أنه مقتول. فأقبل أبو بكر ﵁ يشتد حتى أخذ بِضَبُعَي رسول الله ﷺ من ورائه ويقول: «أتقتلون رجلاً أن يقول ربي الله؟» ثم انصرفوا عن النبي ﷺ فقام رسول الله ﷺ فصلّى فلما قضى صلاته مرَّ بهم - وهم جلوس في ظلِّ الكعبة - فقال: يا معشر قريش، أما والذي نفس محمد بيده، ما أرسلت إليك إلا بالذبح» وأشار بيده إلى حَلْقه. فقال له أبو جهل: ما كنت جهولاً. فقال له رسول الله ﷺ «أنت منهم» - كذا في كنز العمال. وأخرجه أيضاً أبو يَعْلى والطبراني بنحوه، قال الهيثمي: وفيه محمد بن عمرو بن علقمة، وحديثه حسن، وبقية رجال الطبراني رجال الصحيح. انتهى. وأخرجه أيضاً أبو نُعيم في دلائل النبوة (ص ٦٧) .