وأخرج ابن مَردويه عن عائشة ﵂ قالت: قال أبو بكر: لو رأيتني ورسول الله ﷺ إِذ صعدنا الغار، فأمّا قدما رسول الله ﷺ فتقطّرتا دماً، وأما قدماي فعادت كأنهما صَفْوان. قالت عائشة ﵂: إن رسول الله ﷺ لم يتعوّد الحِفْية. كذا في كنز العمال.
ما لقيه ﵇ من الأذى يوم أُحد
وأخرج الشيخان، والترمذي عن أنس ﵁: أن النبي ﷺ كُسرت رَباعِيته يوم أُحد وشُجَّ في رأسه، فجعل يَسلِتُ الدمَ عن وجهه ويقول: «كيف يُفلح قوم شَجُّوا نبيهم، وكسروا رباعيته، وهو يدعوهم إلى الله؟» فنزل: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الاْمْرِ شَىْء أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ﴾ ـ (آل عمران: ١٢٨) - الآية. وعند الطبراني في الكبير عن أبي سعيد ﵁ قال: أُصيب وجه النبي ﷺ يوم أُحد، فاستقبله مالك بن سنان فمصَّ جرحه، ثم ازدرده فقال ﷺ «من أحب أن ينظر إلى من خالط دمي دمه؛ فلينظر إلى مالك بن سنان» . كذا في جمع الفوائد.