وأخرج أبو نُعَيم في الحلية عن أبي عبيدة بن محمد بن عمار قال: أخذ المشركون عمّاراً ﵁ فلم يتركوه حتى سبَّ رسول الله ﷺ وذكر آلهتهم بخير. فلما أتى رسول الله ﷺ قال: «ما وراءك؟» قال: شرّ يا رسول الله، ما تركت حتى نلتُ منك وذكرت آلهتهم بخير. فقال رسول الله ﷺ «فكيف تجد قلبك؟» قال: أجد قلبي مطمئناً بالإِيمان. قال: «فإن عادا فَعُد» . وأخرجه ابن سعد عن أبي عبيدة نحوه. وأخرج أيضاً عن محمد: أن النبي ﷺ لقي عماراً وهو يبكي، فجعل يمسح عن عينيه وهو يقول: «أخذك الكفار فغطُّوك في الماء؛ فقلت كذا وكذا، فإن عادوا فقل ذاك لهم» . وأخرج أيضاً عن عمرو بن ميمون قال: أحرق المشركون عمار بن ياسر بالنار. قال فكان رسول الله ﷺ يمرّ به ويمر يده على رأسه فيقول: «يا نارُ كوني برداً وسلاماً على عمار كما كنت على إبراهيم ﵇، تقتلك الفئة الباغية» .
تحمل خبّاب بن الأرتّ ﵁ الشدائد خبر خبّاب مع عمر ﵄
أخرج ابن سعد عن الشَّعْبي قال: دخل خبَّاب بن الأرتْ ﵁ على عمر بن الخطاب ﵁، فأجلسه على متكئه وقال: ما على الأرض أحد أحق بهذا المجلس من هذا إلا رجل واحد. قال له خباب: من هو يا أمير المؤمنين؟ قال: بلال. فقال خباب: ما هو بأحق مني، إنَّ بلالاً كان له في المشركين من يمنعه الله به، ولم يكن لي أحد يمنعني، فلقد رأيتني يوماً