الله ﷺ هلال ثم هلال لا يوقد في بيوتهم شيء من النار، لا لخبز ولا لطبيخ. قالوا: بأيِّ شيء كانوا يعيشون يا أبا هريرة؟ قال: الأسودان: التمر والماء. وكان لهم جيران من الأنصار - جزاهم الله خيراً - لهم منائح، ويرسلون إليهم شيئاً من لبن. قال الهيثمي: إسناده حسن. ورواه البزار كذلك. انتهى.
وأخرج الشيخان عن عروة عن عائشة ﵂ أنها كنت تقول: والله يا ابن أختي، إنْ كنَّا لننظر إلى الهلال ثم الهلال ثم الهلال، ثلاثة أهلَّة في شهرين، وما أُوقدَ في أبيات رسول الله ﷺ نار. قلت: يا خالة، فما كان يُعيِّشكم؟ قالت الأسودان: التمر والماء، إلا أنّه قد كان لرسول الله ﷺ جيران من الأنصار وكانت لهم منائح، فكانوا يرسلون إلى رسول الله ﷺ من ألبانها فيسقيناه. كذا في الترغيب. وأخرجه أيضاً ابن جرير نحوه، وأخرجه أحمد بإسناد حسن، والبزار عن أبي هريرة ﵁ بمعناه كما في المجمع.
وأخرج بن جرير أيضاً عن عائشة ﵂ قالت: إنْ كنَّا لنمكث أربعين لا نوقد في بيت رسول الله ﷺ ناراً ولا غيره. قلت: بأي شيء كنتم تعيشون؟ قالت: بالأسودين: بالتمر والماء إذا وجدنا. كذا في الكنز.