وأخرج هَنَّاد عن عطاء ﵁ قال: نُبِّئت أن علياً ﵁ قال: مكثنا أياماً ليس عندنا شيء ولا عند النبي ﷺ فخرجت فإذا أنا بدينار مطروح على الطريق، فمكثت هنيهة أوامر نفسي في أخذه أو تركه، ثم أخذته لما بنا من الجَهْد. فأتيت به الضَفاطين فاشتريت به دقيقاً، ثم أتيت به فاطمة فقلت: إعجني واخبُزي. فجعلت تعجن - وإن قُصَّتها لتضرب حرف الجَفنة من الجَهْد الذي بها - ثم خبزت. فأتيت النبي ﷺ فأخبرته. فقال: «كلوه فإنه رزق رزقكموه الله ﷿» . وأخرجه العدني عن محمد بن كعب القرظي مطولاً. كذا في الكنز. وأخرجه أبو داود عن سهل بن سعد ﵁ مطوَّلاً.
وأخرج أحمد عن محمد بن كعب القرظي أن علياً ﵁ قال: لقد رأيتُني مع رسول الله ﷺ وإني لأربط الحجر على بطني من الجوع، وإن صدقة مالي لتبلغ أربعين ألف دينار - وفي رواية: وإن صدقتي اليوم لأربعون ألفاً -. ورجال الروايتين رجال الصحيح غير شَريك بن عبد الله النَخَعي وهو حسن الحديث، ولكن اختلف في سماع محمد بن كعب من علي ﵁. كذا في مجمع الزوائد للهيثمي.
أمره ﵇ أمَّ سليم بالصبر على الجوع
وأخرج الطبراني عن أم سُلَيم ﵂: قال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم