لي: «إِحدى سوءاتِك يا مقداد» فأنشأت أحدِّثه بما صنعت. فقال رسول الله ﷺ «ما كانت إلا رحمة من الله ﷿، لو كنتَ أيقظت صاحبيك فأصابا منها» . قلت: والذي بعثك بالحق، ما أبالي إذا أصبتَها أنت وأصبتُ فضلتك من أخطأتُ من
الناس.
وأخرج أيضاً من طريق طارق عن المقداد ﵁ قال: لما نزلنا المدينة عشَّرَنا رسول الله ﷺ عشرة عشرة - يعني في كل بيت -. قال: فكنت في العشرة الذين كان النبي ﷺ فيهم. قال: ولم يكن لنا إلا شاة نتجزَّأ لبنها. كذا في الحلية.
جوع أبي هريرة ﵁ شدّ أبي هريرة الحجر على بطنه من الجوع
أخرج أحمد عن مجاهد أن أبا هريرة ﵁ كان يقول: والله إنْ كنت لأعتمد بكبدي على الأرض من الجوع، وإن كنت لأشدُّ الحجر على بطني من الجوع. ولقد قعدت يوماً على طريقهم الذي يخرجون منه، فمرَّ أبو بكر فسألته عن آية من كتاب الله ما سألته إلا ليستتبعني فلم يفعل، فمر أبو القاسم ﷺ فعرف ما في وجهي وما في نفسي، فقال: «أبا هريرة» قلت له: لبيك يا رسول الله، فقال: «الحِقْ» ، واستأذنت فأذن لي؛ فوجدت لبناً في قَدَح. قال: «من أين لكم هذا اللبن؟» فقالوا: أهداه لنا فلان - أو آل فلان -. قال: «أبا هرّ» قلت: لبيك يا رسول الله، قال: «إنطلق إلى أهل الصُّفَّة فأدعُهم