بن عبد ودّ، وأخرجه أيضاً ابن المبارك عن سليمان، وموسى بن عقبة عن الزهري؛ كما في الإِصابة.
قصة شهادة عبيدة بن الحارث
وأخرج ابن عساكر عن محمد بن علي بن الحسين قال: لما كان يوم بدر فدعا عتبة إلى البراز؛ قام علي بن أبي طالب ﵁ إلى الوليد بن عتبة، وكانا مشَتَبِهَيْن حَدثين، وقال بيده، فجعل باطنها إلى الأرض فقتله. ثم قام شيبة بن ربيعة، فقام إليه حمزة ﵁، وكانا (مشتبِهين) ، وأشر بيده فوق ذلك فقتله. ثم قام عتبة بن ربيعة، فقام إليه عبيدة بن الحارث ﵁ وكانا مثل هاتين الأسطوانتين، فاختلفا ضربتين، فضربه عبيدة ضربة أرخت عاتقه الأيسر؛ فأسفَّ عتبة لرجل عبيدة، فضربها بالسيف فقطع ساقه؛ ورجع حمزة، علي ﵄ على عتبة، فأجهزا عليه، وحملا عبيدة إلى النبي ﷺ في العريش، فأدخلاه عليه فأضجعه ﵁، ووسَّدَه رجله وجعل يمسح الغبار عن وجهه. فقال عبيدة: أما - والله - يا رسول الله، لو رآني أبو طالب لعلم أنِّي أحقُّ بقوله منه حين يقول:
ونُسلِمُه حتى نُصرَّعَ حوله
ونَذْهَلَ عن أبنائِنا والحلائلِ
ألستُ شهيداً؟ قال: «بلى، وأنا الشاهد عليك» ، ثم مات. فدفنه رسول الله ﷺ بالصَّفْراء، ونزل في قبره وما نزل في قبر أحد غيره. كذا في كنز العمال.