فوالله ما أرجو إذا متُّ مسلماً
على أيّ جنب كان في الله مضجعي
فلست بمُبْدٍ للعدوّ تخشُّعاً
ولا جَزَعاً إِنِّي إلى الله مرجعي
يوم بئر معونة قصة أصحاب بئر معونة ﵃
أخرج ابن إسحاق عن المغيرة بن عبد الرحمن وعبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم وغيرهما من أهل العلم قالوا: قدم أبو بَراء عامرُ بن مالك بن جعفر مُلاعبُ الأسنَّة على رسول الله ﷺ المدينة. فعرض عليه الإِسلام ودعاه إليه؛ فلم يسلم ولم يَبْعُد (من الإِسلام) وقال: يا محمد، لو بعثتَ رجالاً من أصحابك إِلى أهل نَجْد، فدعوهم إلى أمرك رجوتُ أن يستجيبوا لك. فقال ﵁: «إني أخشى عليهم أهل نَجّد» . فقال أبو بَراء: أنا لهم جارٌ، (فابعثهم فلْيدعوا الناس إلى أمرك) .
فعبث رسول الله ﷺ المنذر بن عمرو أخا بني ساعدة - المعْنِق ليموت - في أربعين رجلاً من أصحابه من خيار المسلمين؛ الحارث بن الصِّمَّة، وحَرام بن مِلْحان أخو بني عدي بن النجار، وعُروة بن أسماء بن الصَّلت السُّلَمي، ونافع بن بُدَيل بن ورقاءَ الخزاعي، وعامر بن فُهَيرة مولى أبي بكر ﵃ في رجالٍ من خيار المسلمين. فساروا حتى نزلوا بئر معونة - وهي بين