أبي جهل ﵁ ترجَّل يوم كذا وكذا، فقال له خالد بن الوليد ﵁: لا تفعل، فإنَّ قَتْلَكَ عى المسلمين شديدٌ. فقال: خلِّ عني يا خالد؛ فإنَّه قد كان لك مع رسول الله ﷺ سابقة، وإني وأبي كنا من أشدّ الناس على رسول الله ﷺ فمشى حتى قتل. كذا في الكنز. وأخرجه البيهقي عن ثابت ﵁ نحوه.
وعند سَيْف بن عمر عن أبي عثمان الغسَّاني عن أبيه ﵁ قال: قال عكرمة بن أبي جهل ﵁ يوم اليرموك: قاتلت رسول الله ﷺ في مواطن، وأفرّ منكم اليوم؟ ثم نادى. من يبايع على الموت؟ فبايعه عمُّه الحارث بن هشام وضرار بن الأزور ﵄ في أربع مائة من وجوه المسلمين وفرسانهم، فقاتلوا قُدَّامَ فسطاط خالد ﵁ حتى أُثبِتوا جميعاً جراحاً، وقتل منهم خلق. منهم: ضرار بن الأزور ﵃ كذا في البداية.
وقد أخرجه الطبري عن السَّرِي عن شعيب عن سيف بإسناده - نحو، إلا أنه قال: وقتلوا إلا من برأ، ومنهم ضرار بن الأزور ﵁، قال: وأُتي خالد ﵁ بعدما أصبحوا بعكرمة ﵁ جريحاً، فوضع رأسه على فخذه وبعمرو بن عكرمة، فوضع رأسه على ساقه، وجعل يمسح عن وجوههما، ويقطر في حلوقهما الماء، ويقول: كلا، زعم ابن الحنتمة، أنا لا نُستَشهد.