نريد أن نعطيَه إياه، فأتينا الرَّبَذَة فسألنا عنه فلم نجده. قيل: إستأذن في الحج فأُذِن له، فأتيناه بالبلدة وهي مِنَى. فبينا نحن عنده إذ قيل له: إنَّ عثمان صلَّى أربعاً. فاشتدَّ ذلك عليه وقال قولاً شديداً، وقال: صلَّيت مع رسول الله ﷺ فصلَّى ركعتين، وصلَّيت مع أبي بكر، وعمر. ثم قام أبو ذر ﵁ فصلَّى أربعاً. فقيل له: عِبْتَ على أمير المؤمنين شيئاً ثم تصنعه؟ قال: الخلاف أشد، إنَّ رسول الله ﷺ خطبنا فقال: إنه كائن بعدي سلطان فلا تذلُّه، فمن أراد أن يذلَّه فقد خلع رِبقة الإِسلام من عنقه، وليس بمقبول منه توبةٌ حتى يسدَّ ثُلْمَتَه وليس بفاعل، ثم يعود فيكون فيمن يعزُّه، أمرنا رسول الله ﷺ أن لا يغلبونا على ثلاث: (أن) نأمر بالمعروف، وننهي عن المنكر، ونُعلِّم الناس السُنن. قال الهيثمي: وفيه راوٍ لم يُسمَّ، وبقية رجاله ثقات.
قول ابن مسعود ﵁ إِن الخلاف شر
وأخرح عبد الرزاق عن قتادة أن رسول الله ﷺ وأبا بكر، وعمر، وعثمان - صَدْراً من خلافته - كانوا يصلُّون بمكة ومِنى ركعتين، ثم إن عثمان صلاها أربعاً، فبلغ ذلك ابن مسعود، فاسترجع ثم قام فصلَّى أربعاً. فقيل له: إسترجعت ثم صليت أربعاً؟ قال: الخلاف شر. كذا في الكنز.