إقبال أبي سفيان. قال: فتكلم أو بكر ﵁ فأعرض عنه، ثم تكلم عمر ﵁ فأعرض عنه - فذكر الحديث كم ات قدم في أول باب الجهاد.
وأخرج أحمد، ومسلم من حديث عمر ﵁ في قصة بدر وفيه: واستشار رسول الله ﷺ أبا بكر، وعلياً، وعمر ﵃ فقال أبو بكر: يا رسول الله، هؤلاء بنو العم والعشيرة (الإِخوان) ، وإنِّي أرى أن تأخذ منهم الفدية، فيكون ما أخذناه (منهم) قوة (لنا) على الكفار، وعسى أن يهديهم الله فيكونوا لنا عضداً. فقال رسول الله ﷺ «ما ترى يا ابن الخطاب؟» قال: قلت: والله ما أرى ما رأى أبو بكر، ولكن أرى أن تمكنني من فلان - قريب لعمر - فأضرب عنقه، وتمكن علياً من عَقِيل فيضرب عنقه، تمكن حمزة من فلان - أخيه - فيضرب عنقه، حتى يعلم الله أنه ليست في قلوبنا هوادة للمشركين، وهؤلاء صناديدهم وأمتهم وقادتهم. فَهوِيَ رسول الله ﷺ ما قال أبو بكر ولم يهوَ ما قلت وأخذ منهم الفداء. فلما كان من الغد قال عمر: فغدوت إلى النبي ﷺ وأبي بكر وهما يبكيان، فقلت: يا رسول الله، أخبرني ماذا يبكيك أنت وصاحبك؟ فإن وجدت بكاءً بكيت، وإن لم أجد بكاء تباكيت لبكائكما. فقال رسول الله ﷺ (أبكي) للذي عَرَضَ عليّ أصحابك من أخذهم الفداء، لقد عُرِض ليَّ عذابهم أدنى من هذه الشجرة - لشجرة قريبة - وأنزل الله تعالى: ﴿مَا كَانَ لِنَبِىٍّ أَن يَكُونَ لَهُ أَسْرَى﴾ (الأنفال: ٦٧) - الآية -؛ وأخرجه أيضاً أبو داود، والترمذي، وابن أبي شيبة