الغفاري عليها فانقاد لأمره. قال: فقال عمران: ألا أحد يدعو لي الحكم؟ قال: فانطلق الرسول، قال: فأقبل الحكم إليه. قال: فدخل عليه فقال عمران للحكم: أسمعت رسول الله ﷺ يقول: «لا طاعة لأحد في معصية الله ﵎» . قال: نعم. فقال عمران: الحمد ﷺ أو - الله أكبر.
وفي رواية عن الحسن أن زياداً إستعمل الغِفاري على جيش، فأتاه عمران بن حُصَين ﵂ فلقيه بين الناس فقال: أتدري لم جئتك؟ فقال له: لِمَ؟ فقال: أتذكر قول رسول الله ﷺ للرجل الذي قال له أميره: أرمِ نفسك في النار فأُدْرِك فاحتُبِس، فأخبر بذلك رسول الله ﷺ فقال: «لو وقع فيها لدخلا النار جميعاً، لا طاعة في معصية الله ﵎» . قال: نعم. قال: إنما أردت أن أذكرك هذا الحديث. قال الهيثمي: رواه أحمد بألفاظ، والطبراني باختصار (وفي بعض طرقه «لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق» ) ؛ ورجال أحمد رجال الصحيح. انتهى.
إحترام الخلفاء والأمراء وطاعة أوامرهم ما وقع بين خالد عمار ﵄ في سرية
أخرج ابن جرير، وابن عساكر عن ابن عباس ﵄ قال: بعث رسول الله ﷺ خالد بن الوليد بن المغيرة المخزومي على سرية ومعه في السرية عمار بن ياسر ﵄ قال: فخرجوا حتى أتَوا قريباً من القوم الذين يريدون أن يصبِّحوهم نزلوا في بعض الليل. قال: وجاء القوم النذيرُ فهربوا حيث بلغوا، فأقام رجل منهم كان قد أسلم هو وأهل بيته، فأمر أهله فتحمَّلو، وقال: قفوا حتى آتيكم، ثم جاء حتى دخل على عمار رضي الله