الناس وسيدهم يلبس الرقاق ويتشبه بالفُسّاق؟ فسمعه أبو بَكْرة فقال لابنه الأُصَيْلع: أدعُ لي أبا بلال، فدعاه له. فقال أبو بَكْرة: أما إني قد سمعت مقالتك للأمير آنفاً، وقد سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من أكرم سلطان الله أكرمه الله، من أهان سلطان الله أهانه الله» .
طاعة الأمير إنما تكون في المعروف
وأخرج الشيخان عن علي بن أبي طالب ﵁ قال: إستعمل النبي ﷺ رجلاً من الأنصار على سرية؛ بعثهم وأمرهم أن يسمعوا له ويطيعوا؟ قال: فأغضبوه في شيء فقال: أجمعوا لي حطباً، فجمعوا، فقال: أوقدوا ناراً، فأوقدوا، ثم قال: ألم يأمركم رسول الله ﷺ أن تسمعوا لي وتطيعوا؟ قالوا: بلى. قال: فادخلوها. قال: فنظر بعضهم إلى بعض وقالوا: إنما فررنا إلى رسول الله ﷺ من النار. قال: فسكن غضبه وطفئت النار. فلما قدموا على النبي ﷺ ذكروا ذلك له، فقال: «لو دخلوها ما خرجوا منها، إنما الطاعة في المعروف» . وهذه القصة ثابتة أيضاً في الصحيحين عن ابن عباس ﵄، كذا في البداية. وأخرجه ابن جرير عن ابن عباس، وابن أبي شَيْبة عن أبي سعيد بمعناه. وسمَّى أبو سعيد الرجل الأنصاري عبد الله بن حذافة السهمي؛ كما في الكنز، وهكذا سمّاه في البخاري عن ابن عباس، كما في الإِصابة.