إنفاق عمر وعاصم بن عدي وغيرهما من الصحابة في سبيل الله
وقد تقدم في ترغيبه ﷺ على الجهاد وإنفاق الأموال: أن عمر بن الخطاب ﵁ أنفق في غزوة تبوك مائة أوقية، وعاصم بن عدي ﵁ تسعين وَسْقاً من تمر، وحمل إليه ﷺ العباس، وطلحة، وسعد بن عبادة، ومحمد بن مسلمة ﵃ مقالاً عظيماً كما تقدّم. وتقدم في النفقة في الجهاد مجيء رجل بناقة في سبيل الله وإِنفاق قيس بن سَلْع الأنصاري ﵁ في الجهاد.
إنفاق زينب بنت جحش وغيرها من النساء إنفاقها ﵂ في سبيل الله وما بعث به النساء في غزوة تبوك
أخرج الشيخان - واللفظ لمسلم - عن عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ «أسرعكن لحاقاً بي أطولكن يداً» . قالت فكُنَّ يتطاولن أيتهنُّ أطول يداً، قالت: وكانت أطولنا يداً زينب لأنها كانت تعمل بيدها وتتصدّق. وفي طريق آخر: قالت عائشة ﵂: فكنّا إذ اجتمعنا في بيت إحدانا بعد وفاة رسول الله ﷺ نمد أيدينا في الجدار نتطاول، فلم نزل نفعل ذلك حتى توفيت زينب بنت جحش، وكانت إمرأة قصيرة ولم تكن بأطولنا، فعرفنا حينئذٍ أن النبي ﷺ إنما أراد طول اليد بالصدقة، وكانت زينب إمرأة صَنَاع اليدين، فكانت تَدبُغ وتخرز وتتصدّق به في سبيل الله. كذا في الإِصابة. وأخرجه الطبراني في الأوسط عن عائشة ﵂ وفي حديثه قالت: وكانت زينب تغزل الغزل وتعطيه سرايا النبي ﷺ يخيطون به ويستعينون