بقيت في خامس خمسة. قال: فقال لنا رسول الله ﷺ «إنطلقوا» فانطلقنا معه إلى عائشة ﵂ فقال: «يا عائشة أطعمينا، إسقينا» فجاءت بجشيشة. قال: فأكلنا، ثم جاءت بحَيْسة مثل القطاة فأكلنا. ثم قال: «يا عائشة إسقينا» فجاءت بقَدَح صغير من لبن فشربنا؛ ثم قال: «إن شئتم بتم، وإن شئتم إنطلقتم إلى المسجد» . قال: قلنا: ننطلق إلى المسجد. قال: فبينا أنا مضطجع في المسجد على بطني إذ رجل يحركني برجله، فقال: «إن هذه ضجعة يُبغضها الله» . قال: فنظرت فإذا هو رسول الله ﷺ
ضيافة الذين يريدون الإِسلام
وأخرج الطبراني وأبو نُعَيم عن جَهْجاه الغفاري ﵁ قال: قدمت في نفر من قومي يريدون الإِسلام، فحضروا مع رسول الله ﷺ فلما سلّم قال: «يأخذ كل رجل بيد جليسه» ، فلم يبقَ في المسجد غيرُ رسول الله ﷺ وغيري - وكنت عظيماً طويلاً لا يقدِمُ عليَّ أحد - فذهب بي رسول الله ﷺ إلى منزله، فحلب لي عنزاً فأتيت عليها (ثم بصنيع برمة فأتيت عليه) ، حتى حلب لي سبع أعنز فأتيت عليها، وقالت أم أيمن ﵂: أجاع الله من أجاع رسول الله الليلة قال: «مَهْ يا أم أيمن، أكل رزقه ورزقنا على الله» فأصبحوا فغدَوا واجتمع هو وأصحابه، فجعل الرجل يخبر بما أُتي إليه، فقلت: حُلبت لي سبع أعنز فأتيت عليها، وصنيع برمة فأتيت