فلما توفي أبو بكر ودفن دعا عمر بن الخطاب الأمناء ودخل بهم بيت مال أبي بكر ومعه عبد الرحمن بن عوف، وعثمان بن عفان ﵃ (وغيرها) ، ففتحوا بيت المال فلم يجدوا فيه ديناراً ولا درهماً، ووجدوا خَيْشة للمال فنُفضت فوجدوا فيها درهماً، فترحَّموا على أبي بكر؛ وكان في المدين وزَّان على عهد رسول الله ﷺ وكان يزن ما كان عند أبي بكر من مال فسئل الوزَّان: كم بلغ ذلك المال الذي ورد على أبي بكر؟ قال: مائتي ألف. كذا في الكنز.
حديث إسماعيل بن محمد وغيره في تسوية الصديق في تقسيم المال
وأخرج أحمد في الزهد عن إسماعيل بن محمد أنَّ أبا بكر ﵁ قسم قَسْماً فسوَّى فيه بين الناس، فقال له عمر ﵁: يا خليفة رسول الله، تسوِّي بين أصحاب بدر وسواهم من الناس؟ فقال أبو بكر: إنما الدنيا بلاغ وخير البلاغ أوسطه، وإنما فضله في أجورهم.f وعند أبي عبيد عن يزيد بن أبي حبيب وغيره أن أبا بكر كُلِّمَ في أن يفضّل بين الناس في القسم، فقال: فضائلهم عند الله، وأما هذا المعاش فالسويّة فيه خير. كذا في الكنز. وعند البيهقي عن أسلم قال: ولي أبو بكر، فقسم بين الناس بالسوية، فقيل لأبي بكر: يا خليفة رسول الله لو فضَّلت المهاجرين والأنصار، فقال: أشتري منهم شرى، فأما هذا المعاش فالأسوة فيه خير من الأثرة. وعن عمر بن عبد الله مولى غَفْرة قال: قسم أبو بكر أول