ورجع الغلام إلى عمر فأخبره فسر بذلك فقال إنهم إخوة بعضهم من بعض. ورواته إلى مالك الدار ثقات مشهورون، ومالك الدار لا أعرفه؛ كذا في الترغيب. وقال الهيثمي: رواه الطبراني في الكبير، ومالك الدار لم أعرفه، وبقية رجاله ثقات. انتهى. قلت: ذكره الحافظ في الإِصابة وقال: مالك بن عياض مولى عمر وهو الذي يقال له مالك الدار، له إِدارك وسمع من أبي بكر الصديق ﵁، روى عن الشيخين ومعاذ، وأبي عبيدة، روى عنه إبناه عَوْن، وعبد الله، وأبو صالح السمَّان؛ وذكره ابن سعد في الطبقة الأولى من التابعين في أهل المدينة وقال: كان معروفاً، وقال علي بن المديني: كان مالك الدار خازناً لعمر. انتهى؛ وقال في الإِصابة: وروينا في فوائد داود بن عمرو الضبي جَمْعِ
البغوي من طريق عبد الرحمن بن سعيد بن يربوع المخزومي عن مالك الدار - فذكر القصة - اهـ. وأخرجه أبو نُعيم في الحلية عن الك الدارني - فذكر مثله. وأخرج ابن سعد عن معن بن عيسى قال: عرضنا على مالك بن أنس - فذكره مختصراً.
وأخرج البخاري في التاريخ الصغير (ص ٢٩) عن زيد بن أسلم عن أبيه أن عمر بن الخطاب ﵁ قال لأصحابه: تمنَّوا، فقال أحدهم: أتمنى أن يكون ملء هذا البيت دراهم فأنفقها في سبيل الله. فقال: تمنَّوا، فقال آخر: أتمنى أن يكون ملء هذا البيت ذهباً فأنفقها في سبيل الله. قال: تمنَّوا، قال